محمد تقي النقوي القايني الخراساني

71

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ما قال . ففيه انّه من فلتات الكلام . امّا اوّلا فلانّ الأمر يقتضى الفور والتّأخير يحتاج إلى الدّليل كما ذكره السيّد قدّس سرّه . وثانيا ، لو كان الامر كما ذكره وكان الخطاب للائمّة فلا بدّ من أن يقال نفّذ بصيغة المفرد دون الجمع فان قيل حيث لم يكن الامام معلوما منصوصا بعده لم يقل هذا قلنا كون الامام بعده على الامّة معلوما لا يوجب عدم معلوميّته عليه ( ص ) . وثالثا ، بانّ امره ( ص ) بتنفيذ الجيش لو كان متوجّها إلى القائم بعده على ما قال هذ القائل لكان داخلا في الوصّية بعد وفاته فلا معنى لخروج اسامة عن المدينة وتجهيزه للعسكر بقربها فانّ هذا الفعل منه يدلّ على انّ الامر بالإنفاذ كان في حياته ( ص ) ولحياته . ورابعا ، لو كان الامر كما ذكره لكان امره ( ص ) بالإنفاذ في حياته لغوا لانّ تجهيز العكسر للجهاد موكول إلى اجتهاد الامام والقائم بالامر في كلّ زمان على ما يراه من المصلحة وادّى اليه اجتهاده واستنباطه على طبق مقتضيات الزّمان على مسلك صاحب الكتاب ومن يحذو حذوه فلا معنى للامر بالتّجهيز من امام إلى امام بعده وبهذا يندفع ما قال بعد هذ الكلام وقوله : هذا يدلّ على انّه لم يكن هناك امام منصوص عليه لانّه لو كان كذلك لأقبل بالخطاب عليه